سميح دغيم

766

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لا في محل ، وهو مع ذلك متجدّد بتجدّد الحادثات ، متعدّد بتعدّد الكائنات ( م ، غ ، 76 ، 12 ) - إنّ حجّة المتكلّمين على كونه عالما بكل شيء إنّما تتّضح بعد إثبات حدوث العالم ، وأنّه فعله بالاختيار ، فحينئذ لا بدّ من كونه عالما لأنّه لو لم يكن عالما بشيء أصلا لما صحّ أن يحدث العالم على طريق الاختيار ( أ ، ش 1 ، 293 ، 20 ) - عالم ( اللّه ) ، خلافا لقدماء الفلاسفة . لنا : أفعاله محكمة حسّا ، والكبرى بديهيّة . - قيل : الواسطة . - قلنا : بطلت . قيل : تعنون بالمحكم إمّا المطابق للمنفعة أو المستحسن ، وليس من كلّ الوجوه للشرور المشاهدة ولإمكان وجود الأكمل ومن بعضها لا يدلّ لأحكام فعل الساهي وإلّا فاذكروه . قلنا : الترتيب العجيب والتأليف اللطيف . - قيل : لا يدلّ على العلم ، كالجاهل والنحلة . - قلنا : البديهة تفرّق ؛ والنحلة تعلم بعلمها فقط . - قيل : معارض بوجهين : أ : إنّه نسبة بينه وبين المعلوم وغير ذاته لا محالة ، فالواحد فاعل وقابل ، ونسبة القبول الإمكان والفعل الوجوب . - قلنا : الإمكان العامّ ولا ينافي . ولقائل أن يقول : هو هنا بمعنى لا يجب فينافي . ب : إنّه ليس صفة نقص ولا كمال ، وإلّا فيستكمل . - قلنا : خطابيّ وكونه كمالا بديهيّ . ولقائل أن يجيب : بأنّ كمال العلم مستفاد منه فلا استكمل ( خ ، ل ، 98 ، 4 ) عالم بحاله - إنّ العالم بحاله لا يخلو من أمرين : إمّا أن يكون نافيا أو حادثا ، حالا بعد حال . فإن كان نافيا ، فيجب أن يكون سبب الجهل ، متى وجد ، أن يوجد الجهل وينتفي العلم ، لأنّ النافي من الضدّ لا يمنع حدوث ما يحدث من ضدّه ، بل يجب أن يحدث الجهل وينفي العلم . وإن كان العلم مما يحدث حالا بعد حال ، فيجب ، متى وجد سبب ضدّه ، أن يكون بالوجود أولى . لأنّ وجوده واجب عند وجود سببه ، فهو أقوى في باب الوجود مما يختاره على جهة الابتداء ( ق ، غ 12 ، 110 ، 3 ) عالم بعلم - مما يدل على أن اللّه تعالى عالم بعلم أنّه لا يخلو أن يكون اللّه عالما بنفسه أو بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه . فإن كان عالما بنفسه كانت نفسه علما لأنّ قائلا لو قال إنّ اللّه تعالى عالم بمعنى هو غيره لوجب عليه أن يكون ذلك المعنى علما ، ويستحيل أن يكون العلم عالما أو العالم علما أو يكون اللّه تعالى بمعنى الصفات . ألا ترى أن الطريق الذي ( به ) يعلم أنّ العلم علم ، أنّ العالم به علم لأنّ قدرة الإنسان التي لا يعلم بها لا يجوز أن تكون علما ، فلمّا استحال أن يكون الباري تعالى علما استحال أن يكون عالما لنفسه ، فإذا استحال ذلك صحّ أنّه عالم بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه ( ش ، ل ، 14 ، 4 ) عالم بنفسه - إنّ أبا الهذيل لما صحّ عنده أنّ اللّه عالم في الحقيقة وفسد عنده أن يكون عالما بعلم قديم على ما قالته النابتة ، وفسد عنده أن يكون عالما بعلم محدث على ما قالته الرافضة ، صحّ عنده أنه عالم بنفسه . ثم وجد القرآن قد نطق بأنّ له